أبي بكر بن بدر الدين البيطار
166
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الأربعون في مداواة الجراح الواقعة في الأعصاب وأما مداواة الجراح الواقعة في الأعصاب : فإذا وقعت في العصب ، وانقطع العصب بالعرض أو بالطول . فينبغي ألا يقطب الجلد أصلا ، لأنه متى قطبت الجلد تخزنت المدة في العصب وأزرق ويبس ، فييبس ليبسه كل ما يحتوي عليه العصب . بل اتركه مفتوحا وأكبسه بالمرنية 59 مصحونة ، فان لها تأثيرا في الحام العصب المجروح . واكبسه بهذا الذرور ، وصفته : سوس الخشب ومرنية ، وهي قرفة البحر ، وزفت يابس بالسوية ، ويصحن الجميع ويلين به فإنه نافع ، أو تعالجه بالمرهم الباسليقون 60 الذي نذكره عند ذكر المراهم إن شاء اللّه تعالى . وقد قيل أن العصب المجروح إذا وضع عليه شحم الخطمية ، ومع شيء من شحم الخنزير مدقوقين ، أبرأه وألحم العصب المقطوع إن شاء اللّه تعالى .